الكتب الرئيسية لموسوعة السكري- تأليف الطبيب الإستشاري الأستاذ عبدالأمير الأشبال




1. كتاب تثقيفي تعليمي عن المرض السكري والأمراض المرتبطة به بعنوان ” الداء السكري الطرق العلاجية للسيطرة الشاملة عليه” – موثق في دار الكتب والوثائق العراقية- بغداد برقم 79 لسنة 2004 .


2. موسوعة الداء السكري بثلاثة أجزاء تشمل 1750 صفحة وبعنوان “الداء السكري الوقاية منه والطرق العلاجية الحديثة للسيطرة الشاملة عليه” موثقة في دار الكتب والوثائق العراقية لعام 2008 وعام 2009 وهو كتاب مؤلف بإسلوب أكاديمي وتثقيفي وتعليمي وإرشادي للأطباء والكوادر الوسطى والمرضى.


3. صدركتاب ملخص للأجزاء الثلاثة لموسوعة السكري وبشكل مبسط للمرضى (رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق-بغداد 2249 لسنة 2019).



المقدمة

يُعدُّ الداء السكري من الأمراض غير الانتقالية وتعاني منه كل المجتمعات البشرية مع بعض الاختلافات في نسب انتشاره بين الأجناس. ويشكل هذا الداء مشكلة صحية ضخمة سواء على مستوى الفرد أو المجتمع وهي ما زالت تأخذ في النمو والتفاقم. ويمتاز الداء السكري بكونه أولاً من الأمراض التي يمكن تأخير ٲو تأجيل وحتى منع ظهورها لاسيَّما بالنسبة للداء السكري النمط الثاني الذي يصيب البالغين, وثانياً ٲنَّ السيطرة عليه هي ٲمرٌ ممكن وفق المعطيات العلمية الحديثة. حيث يوجد حالياً كم كبير من الدلائل التي تؤكد إمكانية تحسين النتائج المرتبطة بالداء السكري وذلك بإتباع مجموعة من التداخلات العلاجية. إنَّ الداء السكري من الأمراض المُزمنة التي تحتاج إلى عناية طبية متواصلة وإلى ثقافة المريض بالعناية الذاتيَّة بمرضه لمنع المضاعفات الحادَّة وتخفيض خطر المضاعفات بعيدة الأمد. فالعناية بالداء السكري مُعقدة وتتطلب التعامل مع جوانب عديدة هي أبعد من السيطرة على جلوكوز الدم. ومن جانب آخر تؤكد أحدث الشواهد الإحصائية والبحوث العلمية بأنه بدون وسائل وقائية فعّالة وبرامج سيطرة فإنّ معدلات حدوث الإصابة بهذا المرض سوف تستمر بازدياد مطرِّد. فقد قُدِّر عدد المصابين بالداء السكري في العالم بحوالي 30 مليون نسمة حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 1985. وبالاعتماد على الإحصائيات العلمية الحديثة سيكون العدد المتوقع حوالي 366 مليوناً في عام 2030. علماً بأنّ هذه الأرقام هي تقديرات تَقِل كثيراً عن الحجم الأصلي للمشكلة لاسيَّما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أنّ حوالي 50% من مصابي الداء السكري في العالم يبقون غير مشخصين.

وعلى الرغم من الإنجازات العلمية الضخمة التي تم إحرازها لحد الآن في مجالات الوقاية والتشخيص والرعاية الصحية والمعالجة يمكن وصف الداء السكري بأنه أخطر من جائحة فايروس كرونا (كوفد 19) لكونه يصيب نسب كبيرة من المجتمعات البشرية للقرن الحادي والعشرين. ويمكن اعتباره من أخطر وأثقل وأغلى الأمراض على البشرية في عصرنا الحالي. فبالإضافة إلى المعانات التي تسببها أعراض الداء السكري فهو يُسبب مضاعفات أو تعقيدات مزمنة تؤدي إلى أنواع مختلفة من العجز المُبكر وتُشكل خطراً على حياتهم. يُسبب الداء السكري حوالي 6% من مجموع الوفيات على مستوى العالم. إنَّ عدداَّ كبيراَّ من هذه الوفيات مرتبط بالمضاعفات المزمنة من الأمراض القلبية الوعائية (مرض نقص التروية القلبية) التي يُسببها هذا الداء. وأكثر هذه الوفيات تكون مبكرة. ويشكل تصلب الشرايين عند المصابين بالداء السكري سبباً لما يقارب 80% من كل الوفيات. ثلاثة أرباع هذه الوفيات هي بسبب الأمراض القلبية الوعائية والربع الباقي سببه الحوادث الدماغية الوعائية أو أمراض الطرفين السفليين ومنها خَمَج "إنتان" القدم وموت أنسجته أو كلاهما معاً. إنَّ الإصابة بالداء السكري تُزيد من خطر الأمراض القلبية الوعائية بمعدل 2- 3 مرات عند الرجال و3- 5 مرات عند النساء مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالداء السكري. إضافة إلى ذلك تشكل كلفة العناية الطبية بمرضى الداء السكري ضعفين إلى ثلاثة أضعاف تلك التي تصرف على المرضى غير المصابين بالداء السكري. وأنّ ثلثي هذه التكاليف تصرف على متابعة ومعالجة مضاعفات الداء السكري. علماً بأنَّ المعالجة العلمية الحديثة لمرضى الداء السكري لا تهدف إلى إطالة عمر المريض فقط وإنما تهدف أيضا إلى تحسين مستوى وجودة حياته من خلال منع وتخفيف أعراض الداء السكري وكذلك الوقاية من المضاعفات المزمنة له.


ملاحظة مع شكر وتقدير ضمن مقدمة كتب موسوعة السكري لم أتلقى على الإطلاق, والشكر والحمد لله, أي دعم سواء كان مادياً أو معنوياً من أية جهة سواء كانت خارجية أو داخلية, رسمية (صحية أو أكاديمية) أو غير رسمية كمنظمات أو كأفراد أو كجهات منتجة لأدوية أو لأجهزة طبية. وقد إضطررت الى طبع الكتاب على حسابي الخاص وبميلغ ضخم لأيماني العميق بأنَّ هذا الكتاب هو مساهمة متواضعة في البناء الحضاري الحقيقي للعراق وأنَّ المادة لا تُساوي شيئاً بجانب الجهد الفكري المبذول عليه. وفي هذا الصدد لا يسعني إلا أنْ أقدم جزيل شكري وإمتناني وتقديري العالي الى الجمعية الأوربية لدراسة السكري (EASD) ) التي دأبت على منحي العضوية دون مقابل منذ أكثر من خمسة عشر عاماً مع إرسالها لي شهرياً وبالبريد الى العراق مجلتها العلمية (Diabetologia ) مع مجلد ملخصات بحوث مؤتمراتها السنوية. وقد كانت هذه المجلة والمجلد السنوي هما من المصادر العلمية الرصينة التي إعتمدتها في تأليف الكتاب. علما بأنَّ نسخة من جزء من أجزاء الكتاب توزع مجانا على المرضى.




82 Ansichten0 Kommentare