بدائل ملح الطعام القياسي (كلوريد الصوديوم) هل هي صحية أم ورائها دوافع تجارية

Updated: Oct 17, 2021




يجب أن لا ينخدع الشخص فالملح هو ملح بغض النظر عن تكلفة الملح سواء كان يأتي على شكل بلورات أو حبوب أو من البحر أو من جبال الهيمالايا. فقد وجد مسح نقدي جديد أنها تحتوي جميعها على نسبة عالية من كلوريد الصوديوم مثل ملح الطعام. يتحد الصوديوم والكلوريد لتكوين ملح (كلوريد الصوديوم) وهذا المزيج من المعادن هو الذي يرفع ضغط الدم لدينا.

الملح المُتبَّل

هو ملح مخلوط مع أعشاب وتوابل لتشكيل نكهات مختلفة مثل الملح بنكهة الثوم وبنكهة البصل وبنكهة الكرفس والكثير غيرها. ويحتوي الملح المُتبَّل على الصوديوم بنسبة أقل مقارنة مع ملح الطعام العادي لكنه يدخل في حساب نسبة الصوديوم اليومية. وللحصول على النكهات الفريدة يُمكن رش الملح المُتبَّل على العديد من أطباق الطعام مثل البطاطا والفُشار والخضار والسلطات والأسماك واللحوم. وبصرف النظر عن بدائل معينة لأملاح الصوديوم مثل ملح البوتاسيوم فإن جميع الأملاح تضر بصحتنا بشكل متساوٍ ، فلا ننخدع بالترويج الذي يقوم به مصنعو الملح.

وكمثال ملح الثوم وملح الكرفس من البدائل الشائعة لملح الطعام القياسي. تصنع هذه المنتجات في الغالب من ملح الطعام أو ملح الصخر أو ملح البحر ممزوجا بكميات صغيرة من الثوم المجفف أو الكرفس. لا يزال مكون الملح عبارة عن كلوريد الصوديوم لذا يجب أن يكون استخدامها محدود كما هو الحال مع ملح الصخر وملح البحر.

الأملاح التي تحتوي على مزيج من الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم متوفرة الآن على نطاق واسع في بعض البلدان وتستعمل بوفرة. تماماً كما يتضح من الأسم تُمثل بدائل الملح ما يُستعاض به عن الملح العادي. ولا يحتوي بديل الملح على الصوديوم — وهو مصنوع من كلوريد البوتاسيوم أو كلوريد المغنيسيوم أو حتى من بعض الأحماض الأمينية المحددة (البروتينات). وقد يوصي الطبيب باستعمال بدائل الملح إذا كُنت ملتزماً بنظام غذائي محدود الصوديوم. لكن قد لا تكون بدائل الصوديوم ملائمة للجميع نظراً لاحتمال الإفراط في تناول البوتاسيوم، لذا يُنصح بالتحقق من الطبيب أولاً. وعادةً ما تُستعمل بدائل الملح لإضفاء النكهة على أطباق الطعام على طاولة التقديم. وتصبح بعض بدائل الملح مُرَّة المذاق عند تسخينها، لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي قبل استعمال بديل الملح عند طبخ أو شواء الطعام.

تحتوي أملاح البوتاسيوم على ما يصل إلى 70٪ من الصوديوم أقل من ملح الطعام القياسي لذلك لا تحمل نفس المخاطر العالية مثل الأملاح القائمة على الصوديوم. قد يكون أيضا لأملاح البوتاسيوم تأثير مفيد على ضغط الدم لأن البوتاسيوم مضاد للصوديوم.

يمكن استخدام أملاح البوتاسيوم بنفس الطريقة التي يستخدم بها ملح الطعام القياسي ويشعر الكثير من الناس أنهم عوضوا حاجتهم إلى الملح. ومع ذلك فقد يشعر أشخاص آخرون عن وجود طعم معدني عند تناوله وقد يتوقفوا عن استعماله. هناك مشكلة أخرى في استخدام أملاح البوتاسيوم وهي أنه على الرغم من أنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم ولكن يبقى طعمها مالحة المذاق الأمر الذي لا يغير تفضيل الشخص للملح. كما يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى طلب المشورة الطبية قبل استخدام أملاح البوتاسيوم حيث قد لا يُنصح بزيادة تناول البوتاسيوم.


الأصح والأضبط والأمن هو التكيف مع الأطعمة منخفضة الملح

إن تقليل كمية الملح في الطعام أو الأمتناع من تناولها (بدون استخدام البدائل ذات المذاق المالح) هو الطريقة المفضلة لتحسين الصحة وإن كان هذا قد يستغرق بعض الوقت لأن الأطعمة قد تكون مذاقها ماصخ في البداية. ومع ذلك في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع سيعتاد الشخص على مذاق الأطعمة قليلة الملح. خلال هذا الوقت تصبح مستقبلات طعم الملح في الفم أكثر حساسية للملح وسيبدأ الشخص في اكتشاف طعم مالح في أي شيء أكله سابقا. كما يمكن أن يؤدي استخدام مصادر النكهة الأخرى مثل الأعشاب والتوابل والفلفل الأسود والخل وعصير الليمون والفلفل الحار إلى تحسين مذاق الطعام تماما لجعل الانتقال أسهل بالنسبة للشخص. وبمجرد تعديل مستقبلات طعم الملح سيجد الشخص أن الأطعمة الغنية بالملح سيكون مذاقها غير مستساغ. والأمر نفسه ينطبق على الأطعمة الدسمة والسكرية. يوجد حاليا قدر هائل من الضغط على صناعة المواد الغذائية لتقليل محتوى الملح في الأطعمة المصنعة التي يبيعونها. تجري الكثير من الأبحاث لإيجاد طرق يمكن من خلالها تقليل الملح في الأطعمة دون التأثير على أي من الخصائص الحسية مثل المذاق والقوام. تتراوح الحلول حتى الآن بين مجرد استخدام ملح البوتاسيوم إلى استخدام بلورات الملح الدقيقة والتي ، حتى عند استخدام كمية صغيرة منها يمكن أن تعطي نكهة مالحة شديدة. كما تم استكشاف معززات النكهة كطريقة لزيادة المذاق المالح بحيث يمكن تقليل مستوى الملح.

137 views0 comments