top of page

متى نحتكم الى رأي العلم والعلماء والشواهد العلمية الحديثة النزيهة حول الإستعمال العشوائي والمفرط لفيتامين (د) Vitamin D





الجزء الأول: متى نحتكم الى رأي العلم والعلماء والشواهد العلمية الحديثة النزيهة حول فيتامين (د) Vitamin D 

 

الجزء الثاني: نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (كمثال الكالسيوم وفيتامين د)

(بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الأول

متى نحتكم الى رأي العلم والعلماء والشواهد العلمية الحديثة النزيهة حول الإستعمال العشوائي والمفرط لفيتامين (د) Vitamin D 

 

الطبيب الإستشاري الأستاذ مؤلف موسوعة المرض السكري عبدالأمير عبدالله الأشبال

دكتوراه بالطب الباطني أستاذ وباحث وخبير بالمرض السكري

إختصاصي قلبية – باطنية – غدد صمّ ومرض سكري

 

 

 


 

 

 

 

 

 


 

مقدمة

فيتامين ( د) هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الدهون يحتاجه الجسم إلى امتصاص الكالسيوم والفوسفور وبالتالي جعل العظام قوية. البشر لا يصنعونه بأنفسهم ولكن نحتاج إلى ضوء الشمس لتكوين فيتامين (د). الفيتامين موجود أيضا في الأسماك الزيتية وفي بعض الأطعمة الأخرى ، بما في ذلك الحليب الذي يتم تحصينه بالفيتامين. كثير من البشر لديهم القليل من التعرض لأشعة الشمس ، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناخات الشمالية في فصل الشتاء والعكس مع العراقيين الذين يعيشون في مناخ مشمس جدا وأكثر أوقات السنة.

المصدر الداخلي الرئيسي لفيتامين د عند الإنسان هو البشرة. يتم إنتاج فيتامين د3  في الجلد عن طريق تفاعل ضوئي غير أنزيمي بوساطة الأشعة فوق البنفسجية التي تحول 7-ديهيدروكوليستيرول إلى بري فيتامين د3 والذي يخضع لاحقا إلى تحويل إيزومريزي حراري إلى فيتامين د 3 أيضا في الجلد. ومن الجلد يجد فيتامين د 3  طريقه إلى الدورة الدموية العامة. قد يحصل نقص في فيتامين د عند الفرد عندما يتجنب كليا الشمس أو عنده حساسية للحليب ومشتقاته أو يتبع طعام نباتي.

أهم مصادر فيتامين د :

1. تعرُّض الجلد لضوء الشمس. على العموم وضمن الظروف المناسبة يُعدّ التعرّض للشمس لمدة تتراوح بين 10-15 دقيقة كافية للحصول على كميّات كافية من فيتامين د. مع العلم أنّ ثمة عدّة عوامل قد تؤثر في الوقت الذي يحتاجه الجسم والتي تختلف من شخصٍ لآخر.

2.صفار البيض: تحتوي البيضة الكبيرة التي تزن حوالي 50 غراماً على خمسين وحدة عالمية من فيتامين د3، كما أنَّها تحتوي على كميّة جيدة من عنصر الكالسيوم في صفارها.

3.الحليب وبعض مُشتقاته، كاللبن، والجبن من المصادر الغنيّة بفيتامين د والكالسيوم. 

4.واللحوم البحرية كالتونة وسمك السّلمون الأحمر وسمك السردين والرنجة وزيت كبد الحوت.

5.والفطر المصدر النباتي الوحيد الذي يحتوي على فيتامين د وتختلف كميّة فيتامين د الموجودة في الفطر باختلاف نوعه.

6.والكبد البقري.

يتم كلاسيكاً التعرف على فيتامين (د) كمنظم لاستقلاب الكالسيوم والفوسفور. وقد أدت التطورات الحديثة في قياس النواتج الإيضية لفيتامين (د) وتشخيص نقص فيتامين (د) والملاحظات السريرية إلى استنتاج مفاده أنه جنبا إلى جنب مع دوره في التمثيل الغذائي للهيكل العظمي فإنَّ فيتامين (د) قد يكون له دور مهم في وظائف غير كلاسيكية. إنَّ قياس فيتامين (د) الذي يمثل الخزين االحقيقي للجسم وهو 25 -هيدروكسي فيتامين (د) غير موثوق به على الرغم من العديد من الطرق المعقدة التي تم اقتراحها وتبنيها. وبالمثل ، فإن الأدلة من الدراسات السريرية التي تبين الدور المفيد لفيتامين (د) في الحالات المرضية المختلفة كانت مثيرة للجدل وأحيانا متضاربة. وعلاوة على ذلك ، فإن التركيز المستهدف من 25 -هيدروكسي فيتامين (د) لمعالجة عدد من الإرتباطات المتنافسة بين عدم حالة كفاية فيتامين (د) والأمراض غير الهيكلية العظمية هي مجالات أخرى يكتنفها عدم اليقين. ولمعالجة هذه القضايا عُقد مؤتمر دولي حول "الخلافات حول فيتامين د" في بيزا بإيطاليا في يونيو 2017. تم تناول ثلاثة مواضيع رئيسية هي: (أولا) فحوصات فيتامين د وتعريف نقص فيتامين د (ثانيا) الآثار الهيكلية العظمية وغير الهيكلية من فيتامين (د) (ثالثا) المعالجة بفيتامين د. وقد خلُص هذه المؤتمر الى أنَّه على الرغم من التقدم الكبير في معرفتنا لاستقلاب فيتامين (د) وطرق قياسه وتأثيراته البيولوجية على الأنسجة الكلاسيكية وغير الكلاسيكية والمعالجات المختلفة لها، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به حتى تصبح قاعدة معرفتنا التي نستند عليه أكثر أمانا.

 

المناقشة

يتم كلاسيكاً التعرف على فيتامين (د) كمنظم لاستقلاب الكالسيوم والفوسفور. وقد أدت التطورات الحديثة في قياس النواتج الإيضية لفيتامين (د) وتشخيص نقص فيتامين (د) والملاحظات السريرية إلى استنتاج مفاده أنه جنبا إلى جنب مع دوره في التمثيل الغذائي للهيكل العظمي فإنَّ فيتامين (د) قد يكون له دور مهم في وظائف غير كلاسيكية. إنَّ قياس فيتامين (د) الذي يمثل الخزين االحقيقي للجسم وهو 25 هيدروكسي فيتامين د غير موثوق به على الرغم من العديد من الطرق المعقدة التي تم اقتراحها وتبنيها. وبالمثل ، فإن الأدلة من الدراسات السريرية التي تبين الدور المفيد للفيتامين د في الحالات المرضية المختلفة كانت مثيرة للجدل وأحيانًا متضاربة. وعلاوة على ذلك ، فإن التركيز المستهدف من 25 هيدروكسي فيتامين D لمعالجة عدد من الإرتباطات المتنافسة بين عدم حالة كفاية فيتامين D والأمراض غير الهيكلية العضمية هي مجالات أخرى يكتنفها عدم اليقين.

ولمعالجة هذه القضايا عُقد مؤتمر دولي حول "الخلافات حول فيتامين د" في بيزا  بإيطاليا في يونيو 2017. تم تناول ثلاثة مواضيع رئيسية هي: (1) فحوصات فيتامين د وتعريف نقص فيتامين د (2) الآثار الهيكلية العظمية وغير الهيكلية من فيتامين (د)  (ثالثا) المعالجة بفيتامين د وقد خلُص هذه المؤتمر الى أنَّه على الرغم من التقدم الكبير في معرفتنا لاستقلاب فيتامين (د) وطرق قياسه وتأثيراته البيولوجية على الأنسجة الكلاسيكية وغير الكلاسيكية والمعالجات المختلفة لها، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به حتى تصبح قاعدة معرفتنا التي نستند عليه أكثر أمانا.

في عينة لبحث حديث عن 800000 مريض في احدى الولايات الأمريكية تبين أنَّه أُجري على واحد من كل خمسة اختبار واحد على الأقل لمستويات فيتامين د في الدم على مدى ثلاث سنوات. أكثر من الثلث حصل على اثنين أو أكثر من الاختبارات وفي كثير من الأحيان لتقييم شكاوى غير محددة كأن تكون على شكل توعك أو إرهاق. ولقد دُهش الباحثون ممن جمعوا هذه البيانات. الملايين من البشر يتناولون المكملات الغذائية الحاوية على فيتامين د اعتقادا منهم أنَّه سوف يمنع الكآبة والنحول وضعف العضلات وحتى أمرض القلب والسرطان ومرض السكري النمط 2. وفي الحقيقة لا يوجد على الإطلاق اجماع على تقبل دليل علمي بأنَّ فيتامين د يساعد على أو يعالج هذه الحالات. غير أن هذا الاعتقاد الراسخ بأن فيتامين (د) أصبح شائعاً حتى بين الأشخاص الذين ليس لديهم أي شكاوى طبية أو مخاطر مرضية بعينها. ويجري اختبارهم عن نقص فيتامين (د) بأعداد تزيد على أي وقت مضى. وهكذا فقد ارتفع عدد اختبارات الدم لمستويات فيتامين (د) بين المستفيدين من برنامج العناية الطبية ، ومعظمهم من 65 سنة وما فوق وزاد العدد الى 83 ضعف في الفترة من 2000 إلى 2010 ، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وبين المرضى الذين يتمتعون بالتأمين التجاري ارتفعت معدلات الاختبار 2.5 ضعف من 2009 إلى 2014.

وتشير تقارير المختبرات التي تقوم بإجراء هذه الاختبارات بأن مستويات فيتامين د الطبيعية – 20 إلى 30 نانوجراما في الملليمتر من الدم , وهي في واقع الأمر مستويات طبيعية تماما, باعتبارها "غير كافية". ونتيجة لذلك ، يعتقد الملايين من الأشخاص الأصحاء أنهم يعانون من نقص وبعضهم يتناول جرعات تكميلية عالية جدا يمكن أن تكون خطيرة مما تسبب في ضعف الشهية والغثيان والقيء. يمكن أيضا أن تؤدي الجرعات الزائدة من فيتامين (د) إلى الضعف والتبول المتكرر ومشاكل في الكلى. ويعتقد الباحثون في الطب الوقائي أنَّ هناك الكثير من الأطباء يتصرفون كما لو كان ثمة "وباء" من نقص فيتامين (د). وهذا يعطيهم مبررا لفحص الجميع واعطاء فيتامين د لكل شخص. في الواقع ، خلصت لجنة علمية متخصصة في عام 2010 إلى أن قلة قليلة من الناس كانوا يعانون من نقص فيتامين د وأشاروا إلى أن التجارب العشوائية لم تجد فائدة خاصة للأشخاص الأصحاء الذين لديهم مستويات دم من فيتامين د أعلى

 

من 20 نانوجرام في الملليمتر الواحد. وقد وجدت المنظمات الطبية أيضا مرارا وتكرارا أنه لا يوجد سبب لتقييم مستويات فيتامين د عند البالغين الأصحاء ومؤخرا فشلت دراستان صارمتان في العثور على دليل على أنَّ جرعات عالية من هذا الفيتامين تحمي من أمراض القلب أو السرطان. فيتامين( د) هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الدهون يحتاجه الجسم إلى امتصاص الكالسيوم والفوسفور وبالتالي جعل العظام قوية. البشر لا يصنعونه بأنفسهم ولكن نحتاج إلى ضوء الشمس لتكوين فيتامين (د). الفيتامين موجود أيضا في الأسماك الزيتية وفي بعض الأطعمة الأخرى ، بما في ذلك الحليب الذي يتم تحصينه بالفيتامين. كثير من البشر لديهم القليل من التعرض لأشعة الشمس ، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناخات الشمالية في فصل الشتاء والعكس مع العراقيين الذين يعيشون في مناخ مشمس جدا وأكثر أوقات السنة. الأول هو الدكتور مايكل إف. هولك ، وهو أستاذ في الطب وعلم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة بوسطن ، وهو من أبرز المؤيدين لفكرة أن الجميع يحتاج فقط إلى مكملات فيتامين د. لقد فشلت الدراسات التي تم اجرائها عشوائيا عن تناول حبوب فيتامين د أو دواء وهمي في دعم المعلومات المتعلقة بفوائد الفيتامين وإن كانت هذه الدراسات تميل إلى أن تكون صغيرة للغاية بحيث لا تكون نتائجها نهائية ولكن التجارب الأخيرة الأكبر حجماً والأكثر صرامة لم تُسفر هي الأخرى عن النتائج المرجوة. دراسة واحدة أجريت على 5,108 مشارك نشرت مؤخرا في مجلة عالمية رصينة تعنى بالأمراض القلبية وجدت

أنَّ فيتامين (د) لم يمنع النوبات القلبية. وشملت دراسة أخرى نُشرت في نهاية شهر مارس 2017 أنَّ 2,303 من النساء الأصحاء بعد انقطاع الطمث تم اختيارهن عشوائياً لتناول فيتامين د ومكملات الكالسيوم أو دواء وهمي. وخلص الباحثون إلى أن المكملات الغذائية لم تحمي النساء من السرطان. وهناك دراسات أخرى أكثر طموحا جارية بما في ذلك دراسة عشوائية مدتها خمس سنوات لنحو 26 ألف رجل وامرأة أصحاء والتي يؤمل أنَّها سوف تعطي الإجابة مرة واحدة وإلى الأبد على ما إذا كان تناول فيتامين د يمكن أن يمنع السرطان وأمراض القلب والسكتات الدماغية أو لا.

أضافة الى ذالك أثبتت دراسة طبية أنَّه لا دليل وراثي حتى الآن يشير إلى أن التمتع بمستويات مرتفعة من فيتامين "د" يمكن أن يمنع مرض السكري النمط 2 بين الأشخاص الذى يتمتعون بمستوى مرتفع من هذا الفيتامين. وعكف فريق من الباحثين البريطانيين فى دراسة العلاقة بين خطر مرض السكري النوع الثاني ومستوى فيتامين "د" في الدم، خلال التركيز على الجينات المتحكمة في مستويات الدم من فيتامين "د” . ووجد الباحثون عدم وجود علاقة بأي شكل من الأشكال بين الجينات المختلفة وبين زيادة خطر الإصابة بمرض السكر النمط 2 أو مستويات فيتامين "د” 

وأوضح الباحثون أن نتائج بحوثهم تشير إلى أن التدخلات للحد من خطر الإصابة بمرض السكر النمط 2 من خلال زيادة تركيزات فيتامين " د" ليس لها ما يبررها في الوقت الراهن. وتعزز هذه النتائج الأدلة التى تظهر أن تناول مكملات فيتامين (د) لا تمنع مرض السكري النمط 2، مؤكدين أنَّ الطرق الوحيدة المؤكدة لمنع السكري من النوع 2 هي اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة

 




 

وكانت دراسات سابقة قد اقترحت أن المستويات المرتفعة من فيتامين "د" لا تحمي الأشخاص من فرص الإصابة بمرض السكري النمط 2 وأنَّه لا توجد علاقة بين نقص هذا الفيتامين الحيوي وزيادة فرص ارتفاع مستوى السكري في الدم. وبيَّنت دراسة اخرى عدم وجود تأثير ملموس لجرعة عالية من العلاج بمكملات فيتامين د لمدة 8 أسابيع لمرضى مرحلة ما قبل السكري أو السكري النمط 2 المعالج بالنظام الغذائي على وظيفة خلايا بيتا البنكرياتية وحساسية الانسولين أو السيطرة على مستوى السكر في الدم . 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الثاني

 

نصائح لمستخدمي المكملات الغذائية (كمثال الكالسيوم وفيتامين د)

(بين الدوافع التجارية الربحية لتسويقها وبين المنافع التي يُروج لها )

 

اتخاذ قرارات مستنيرة وتقييم المعلومات

العديد من الاستفسارات يوجهها المستهلكين من المرضى وعموم الناس الذين يبحثون عن معلومات متعلقة بالصحة خاصةً حول المكملات الغذائية. فمن الواضح عندما يختار الناس أن يكملوا غذائهم بالأعشاب أو الفيتامينات أو المعادن أو المواد الأخرى فإنَّهم يرغبون في معرفة المزيد عن هذه المنتجات التي يختارونها حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مستنيرة وصائبة بشأنها. يمكن في بعض الحالات وليس دائما أن يكون اختيار استخدام المكملات الغذائية قرارا حكيما يوفر فوائد صحية. ولكن في ظل ظروف معينة قد تكون هذه المنتجات غير ضرورية للصحة الجيدة أو حتى أنها قد تخلق مخاطر غير متوقعة.بالنظر إلى وفرة وتضارب المعلومات المتوفرة الآن حول المكملات الغذائية فالمستهلك يحتاج حتما إلى مساعدة لفرز المعلومات الموثوقة من المشكوك فيها. فيما يلي بعض النصائح والتوجيهات التي نأمل أن تساعد المستهلكين في أن يكونوا مستخدمين أذكياء ودقيقين للمكملات الغذائية. تشبه المبادئ التالية التي تستند إليها هذه النصائح تلك المبادئ التي قد يستخدمها المستهلك الذكي لأي منتج.

 


 

النقاط الأساسية التي يجب أخذها بنظر الإعتبار عند استخدام المكملات الغذائية

§ هل أحتاج للتفكير في نظامي الغذائي الكلي؟

الجواب نعم . فالمكملات الغذائية تهدف إلى تكملة الوجبات الغذائية لبعض الناس ، ولكن ليس بديلا لتحل محل التوازن لمجموعة متنوعة من الأطعمة الهامة لنظام غذائي صحي. والأطعمة المختلفة كالبيض والحليب ومشتقاته والفاكهة ومختلف الخضروات والسمك والدجاج واللحوم الحمراء كلها تحتوي بالطبيعة على مختلف المواد الغذائية الضرورية كالبروتينات والنشويات والدهون والألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات التأكسد ولا ننسى أيضا متعة تناولها.

§  هل يجب أن أتحقق عن المعلومات من طبيب أو مقدم الرعاية الصحية مناسب ومحايد ومحصن علميا قبل استخدام المكملات؟

هذه فكرة جيدة ومهمة، خاصة بالنسبة لمجموعات معينة من الناس. المكملات الغذائية قد لا تكون خالية من المخاطر في ظل ظروف معينة. بينما يحتاج الإنسان إلى كمية كافية من المغذيات فإن الكثير من بعض العناصر الغذائية يمكن أن يسبب مشاكل. فمثلا في حالة المرأة الحامل أو المرضع أو في حالة الإصابة بحالة مرضية مزمنة مثل المرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب فيجب هنا الحرص على استشارة الطبيب أو الصيدلي المناسب والمؤهل والمحايد والبعيد عن التأثيرات التجارية والربحية قبل شراء أو أخذ أي مكملات غذائية.

 

 

 ففي الوقت الذي تستخدم فيه الفيتامينات والمكملات الغذائية على نطاق واسع تحتوي العديد منها على مكونات نشطة لها تأثيرات بيولوجية قوية وعكسية على الصحة وقد لا يتم ضمان سلامتها دائما لدى جميع المستخدمين. فإذا كان المريض يُعاني من بعض الحالات الصحية ويتناول من هذه المنتجات فقد يضع المريض نفسه في خطر وأضرار غير محمودة. علما بأنَّ قسم من المكملات الغذائية أو الأدوية العشبية قد منعت من الإستعمال في بلدان أخرى لثبوت مضارها وسميتها ولكن لدوافع تجارية ربحية يتم تسويقها في بلدان تنعدم فيها الرقابة على صرفها وفيها السوق الدوائية سائبة.

§  طبيعة الدوافع التجارية الربحية التي تقف وراء صرف الكثير من المكملات الغذائية

ولتوضيح الصورة فالجهات المصنعة لهذه المكملات تجري بحوث تدعمها وتمولها وتديرها بالكامل وتعدها حتى للنشر وتروج لها وتطبل عن أهمية نقص مادة غذائية كأن يكون فيتامين د أو الكالسيوم وهي أصلاً موجودة بكميات كافية في الطعام الصحي. ثم تكمل المسيرة التجارية جهات تصنع الأجهزة التي تفحص عن هذه المادة وتبيعها بكميات تجارية كبيرة وثم تأتي جهات تصنع مواد مختبرية تستعمل في فحص هذه المادة بهذه الأجهزة وفي نهاية المطاف يأتي دور جهات تصنع هذه المادة المكملة لغرض صرفها بكميات تجارية مربحة جدا وتكلف المرضى مبالغ طائلة وغير مبررة طبيا.

 

وكل هذه الحلقات التجارية الربحية تُصرف مبالغ ضخمة للترويج لنتائج البحوث المدعومة والمسيرة من قبل الشركات الربحية وللأجزة المصنعة وللمواد المختبرية وللمكملات الغذائية وعلى شكل منح وهدايا وسفرات ترفيهية وترويجية للمعنيين بإستعمال الأجهزة واستعمال المواد المختبرية وصرف المكملات الغذائية هذه كأدوية. قد يقوم المريض أو مقدم الرعاية الصحية الخاص به أو أي شخص مخول آخر بالتبليغ مباشرة إلى الجهة المعتمدة والرسمية لهذا الغرض إذا كان المريض يعتقد أن الأعراض الجانبية التي يشكو منها مرتبطة باستخدام أي منتج مكمل غذائي أو الإبلاغ عن حدث ضار خطير أو مرض عن طريق صفحة الإنترنت التابعة لهذه الجهة حتى لو لم يكن المريض متأكد من أن المنتج هو السبب وحتى إذا لم يقم بزيارة الطبيب أو العيادة.

 


§  ينبغي الإبلاغ عن الآثار الضارة الناجمة عن استخدام المكملات الغذائية إلى جهة معتمدة ومعدة لهذا الغرض

 

§  من المسؤول عن ضمان سلامة وفعالية المكملات الغذائية؟

وبموجب القانون ، يتحمل مصنعو المكملات الغذائية مسؤولية التأكد من سلامة منتجاتهم قبل الذهاب إلى السوق. كما أنهم مسؤولون عن تحديد أن المعلومات المروجة لهذه المنتجات هي دقيقة وصادقة. فالحكومات لا تقوم بمراجعة منتجات المكملات الغذائية قبل تسويقها . كما أنَّ هذه المكملات تدخل السوق الدوائية بشكل عشوائي وغير مراقب ومن مختلف المناشئ وبشكل سائب. وعليه يجب اعتماد جهة رسمية متخصصة بهذا الشأن تكون مسؤولة عن اتخاذ الإجراءات ضد أي منتج مكمل غذائي غير آمن يصل إلى السوق. وإذا تمكنت هذه الجهة الرسمية والمعدة لهذا الغرض من إثبات أن مزاعم منتجات المكملات الغذائية التي يتم تسويقها هي خاطئة ومضللة فإن هذه الجهة يجب تتخذ الإجراآت الضرورية ضد هذه المنتجات وتلافي وصولها الى المستهلك.

 

 

2 Ansichten0 Kommentare

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
Kommentare

Share Your ThoughtsBe the first to write a comment.
bottom of page